عماد الدين الكاتب الأصبهاني
44
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله : بأبي مودّعة لوصلي ، إذ بدا * في عارضي - بعد الشّباب - قتير « 113 » كالطّيف ، يطرق في الظّلام إذا دجا * وله إذا لاح الصّباح نفور « 114 » * * * ومما أنشدني له في أغراض مختلفة ، [ قوله ] « 115 » : نقصوه حظّه حسدا * لكمال في خلائقه / وعلوّ النّجم ، أورثه * صغرا في عين رامقه « 116 » * * * وقوله : لا غرو إن أثرى الجهول على * نقص ، وأعدم كلّ ذي فهم « 117 » إنّ اليد اليسرى ، وتفضلها ال * يمنى ، تفوز بمعلم الكمّ « 118 » * * * وقوله : أرى ذا النّدى والبطول يغتاله الرّدى * ويبقى الّذي ما فيه طول ولا منّ « 119 »
--> ( 113 ) العارض : ر 62 . القتير : أول ما يظهر من الشيب . ( 114 ) يطرق : يأتي ليلا . دجا الليل : تمت ظلمته وألبس كل شيء . ( 115 ) من ب . ( 116 ) رمقه : نظر إليه . ورمقه ببصره : أتبعه بصره يتعهده وينظر إليه ويرقبه . ( 117 ) الغرو ، والغروي : العجب ، يقال : لا غرو ، لا عجب . وأعدم : افتقر . ( 118 ) كمّ معلم : جعلت له علامة من طراز وغيره . ( 119 ) الندى : الجود والسخاء والخير . الطّول ، بفتح أوله : الفضل والغنى واليسر . يغتاله : يأخذه من حيث لا يدري فيهلكه .